دراسة إسرائيلية تطلب تنفيذ هجمات مفاجئة بسوريا

الجزيرة 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قالت دراسة إسرائيلية إن تحول روسيا لتصبح الفاعل المركزي في الساحة السورية منذ 2015 وضع المصالح الإستراتيجية لإسرائيل أمام اختبار حقيقي، لاسيما وأن إيران تبدو مستفيدة من هذا التأثير الروسي.

وأوضحت الدراسة التي نشرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب وأعدها ثلاثة من كبار باحثيه، أن إسرائيل مطالبة بتصميم سياسة جديدة عبر ثلاثة محاور أساسية، أهمها العمل على منع تحوّل سوريا مع مرور الوقت لدولة تابعة كلياً للتأثير الإيراني بما يوسع دائرة الاحتكاك المباشر بين إسرائيل وإيران.

وقال الدبلوماسي والسفير الإسرائيلي السابق في روسيا تسافي ماغين إن علاقات إسرائيل مع روسيا هي كنز إستراتيجي، مما يتطلب الحرص على عدم المس بالمصالح الروسية في سوريا من جهة، والرغبة في التنسيق الإستراتيجي المباشر مع موسكو من جهة أخرى.

وأضاف أن السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا يجب أن تدرك مسبقا أن الولايات المتحدة -حليفتها الأساسية في العالم- لن تقوم بالمهمة التي ستؤديها إسرائيل ذاتها، حفاظا على مصالحها الحيوية.

أما الرئيس السابق لدائرة المفاوضات مع الفلسطينيين الجنرال أودي ديكل فقال إن إسرائيل مدركة لحقيقة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرك تماما أن الساحة السورية تعتبر ميدانا جديدا لزيادة التعاون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إضافة لعدم وجود رغبة أميركية واضحة للتورط في المستنقع السوري، خشية تكرار فشلها السابق في أفغانستان والعراق.1f5df9d104.jpg

خطوات محورية
وطالبت الدراسة بأن تقوم إسرائيل بسلسلة خطوات محورية في الفترة القادمة، من بينها غض الطرف عن موافقة روسيا على الوجود الإيراني المحدود شمال دمشق على بعد لا يقل عن أربعين كيلومترا من هضبة الجولان، بانتظار خروج كل القوات الأجنبية من سوريا، بحيث يكون عليها رقابة روسية ميدانية.

وقالت الرئيسة السابقة لدائرة الأبحاث في جهازي الموساد والاستخبارات العسكرية سيما شاين إن إسرائيل ملزمة بمواصلة العمل بحرية في الأجواء السورية واللبنانية للمحافظة على المصالح الحيوية، مع ضرورة تدخل إسرائيل في النقاشات الحيوية الخاصة بالقرارات الخاصة بمستقبل سوريا ونظامها الحاكم.

وأضافت "يفترض بإسرائيل أن تكون مضطلعة بالأحداث التي تشهدها الدولة السورية، لا سيما في مناطقها الجنوبية على الحدود مع الأردن".

وطالبت الدراسة بضرورة مواصلة إسرائيل العمل في المجال السوري واللبناني من باب تثبيت وترسيخ الردع الإسرائيلي، وإقناع روسيا بعدم تجاوز أي من الأطراف للخطوط الحمر التي أعلنتها إسرائيل لا سيما في مواجهة إسرائيل.

وختمت الدراسة بالقول إن إسرائيل مطالبة باتخاذ الوسائل الردعية المطلوبة، بما فيها المبادرة بهجمات مفاجئة غير متوقعة داخل سوريا، والعمل بذكاء على زيادة حدة الاحتكاك بين روسيا وإيران داخل سوريا، بحيث يؤدي ذلك للمساهمة في تحديد مستقبل التركيبة الهيكلية للنظام السوري.top-page.gif

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق