المخلافي: لا مكان لصالح في مستقبل اليمن

الإتحاد 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

القاهرة، (الاتحاد، وكالات)

نفت الحكومة اليمنية أمس وجود أي مساع سواء من جانبها أو من جانب دول عربية لعقد صفقة مع الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح لإنهاء تحالفه مع «الحوثيين»، مؤكدة على لسان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي «أنه لا مكان لصالح في مستقبل بعدما قادت أوهامه للبقاء في السلطة وتوريثها لأبنائه إلى الكارثة الحالية». في وقت طالب صالح الذي خرج إلى العلن في صنعاء أمس مشاركا في تشييع العميد خالد الرضي، الذي قتله «الحوثيون» في اشتباكات السبت الماضي، بإجراء تحقيقات عاجلة وضبط الجناة. وقال القيادي في حزب صالح، عادل الشجاع، إن جماعة تشبه تنظيم «داعش» في ممارستها للإرهاب وانتهاجِ أسلوب العصابات، وهي ظاهرة سرطانية يجب القضاء عليها.

وقال المخلافي في تصريحات لـ»وكالة الأنباء الألمانية» «لم نسع لصفقات مع صالح، ولا أعتقد أن أي دولة عربية قامت بأي محاولة في هذا الاتجاه، وبالأساس لا حاجة لعقد صفقات مع صالح الذي لن يكون له أي مكان بمستقبل اليمن بعدما قادت أوهامه للبقاء في السلطة وتوريثها لأبنائه البلاد للكارثة التي نحن فيها». وأضاف «أن هذه الأوهام هي التي لا تزال تحرك الرجل وتدفعه للصراع مع الحوثيين تارة ولمحاولة أن يقدم نفسه كشريك في أي عملية سلام مستقبلية تارة».

واعتبر الاشتباكات الأخيرة بين أنصار الحوثيين وصالح في صنعاء محصلة طبيعية لزواج غير شرعي أو غرام أفاع كما يقولون، فالحوثيون ميلشيات طائفية مقاتلة مدعومة من إيران وتنفذ أجندتها، وصالح أراد أن يستخدمهم ليحصد هو الغنائم، ولكن خاب مطمعه. وتوقع أن تكون التهدئة الحالية هي «هدوء ما قبل العاصفة»، متحدثا عن استعدادات وحشود عسكرية حوثية داخل العاصمة لمواجهة قوات صالح.

وشدد المخلافي بأنه رغم سيطرة القوات الحكومية على أكثر من 80% من الأراضي اليمنية، ورغم استمرار تعنت «الحوثيين» إزاء عقد أية مفاوضات بناءة فإن الحسم السياسي، لا العسكري، لا يزال هو خيار الحكومة الشرعية. وقال «الخيار العسكري ثمنه فادح، فالمناطق المتبقية تحت سيطرة الانقلابين بها كثافات سكانية عالية، ومثلا يمكن لمدفعيتنا المتواجدة بالمناطق الجبلية قرب صنعاء قصفها، ولكن هذا يعني تعريض المدنيين للخطر وتدمير المدينة العريقة، وهو بالطبع ما لا نقبله، فنحن لا نرضى على أنفسنا أن نتساوى مع الحوثيين الذين دمروا أغلب المدن اليمنية».

ورأى أن الخلاف الأخير بين طرفي الانقلاب قد يحرك حالة الجمود في المفاوضات السياسية، وقال «لم نعلق آمالا كبيرة عندما وقع الخلاف، ولكننا فعليا نرى أنه قد يدفع الطرفين للتعاطي الجدي بالعملية السياسية للحصول على تمثيل أو نكاية بالآخر، أو قد يدفع هذا الخلاف بفصوله المتوقعة القوى الشعبية ومنها حزب للانتفاضة ضدهما والعمل مع الشرعية لاستعادة الدولة المختطفة».

واعتبر أن اليمن اليوم يعيش نسخة مشوهة للتجربة الإيرانية، فضلا عن أن الحوثيين باليمن كطائفة أو مكون سياسي لا يشكلون أغلبية، وإنما أقلية صغيرة. وشدد على عدم تردد حكومته في الموافقة على أي قرار يسهم في التيسير على اليمنيين حتى في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، ولفت في هذا الإطار لقيام الحكومة بمكافحة وباء الكوليرا بمناطق سيطرة الانقلاب.

واستنكر المخلافي استمرار بعض اليمنيين في وصف عمليات العربي بالاحتلال والعدوان، وقال «لا توجد قوات سعودية على الأرض اليمنية إلا بأعداد محدودة وبطلب من الحكومة الشرعية، والدعم الرئيسي للتحالف لنا بسلاح الطيران، فأين الاحتلال؟!.. الدعم السعودي والخليجي العسكري سينتهي مع إنهاء الانقلاب واستعادة الشرعية وتبدأ بعده مرحلة جديدة من التعاون المتكافئ». وقال «المعركة مع الانقلاب لا تزال قائمة والأشقاء في الإمارات والسعودية يقدمون لنا الدعم وأدعو الجميع لعدم إصدار أحكام مسبقة، ومع استعادة الدولة سيثبت للجميع أن اليمن دولة مستقلة».

إلى ذلك يتجه المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على صنعاء إلى تجريد صالح من القوات التابعة له في الحرس الجمهوري. وقال القيادي الحوثي، أسامه ساري «إن عددا من المعسكرات التابعة للحرس الجمهوري تعمل تحت إمرة حزب استغلالي» (في إشارة إلى المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه صالح). في وقت استمرت جماعة الحوثي بنشر مقاتليها في شوارع صنعاء بعد أيام على الاشتباكات مع قوات صالح،  فيما أفادت مصادر إعلامية بقيام قيادات في جماعة الحوثي بإخراج أسرها من صنعاء إلى عمران وصعدة استعداداً لحرب محتملة مع صالح.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق