محمد بن سلمان يستعرض مع شكري الأوضاع الإقليمية

الإتحاد 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الرياض، مسقط (وكالات)

اجتمع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، بقصر اليمامة بالرياض أمس، مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي يقوم بجولة في عدد من الدول العربية، وجرى خلال الاجتماع، طبقاً لوكالة الأنباء الرسمية (واس) «استعراض التعاون السعودي المصري في عدد من المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية وتنسيق الجهود تجاهها، بما يحقق تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي القاهرة، قال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية: إن شكري نقل تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مبلغاً إياه رسالة شفهية من الرئيس تؤكد عمق وخصوصية العلاقات المصرية - السعودية، ووحدة مصير الشعبين بما يزكي المصالح المشتركة للبلدين، ودعم مصر الكامل وتضامنها مع المملكة في مواجهة التحديات، فضلاً عن أهمية تعزيز آليات التنسيق والتشاور من أجل وضع رؤية عربية مشتركة تحافظ علي مقدرات الدول العربية واستقرارها وعلى الأمن القومي العربي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية: إن محادثات الوزير شكري مع ولي العهد السعودي تناولت الأوضاع الإقليمية، وسبل تعزيز آليات التنسيق والتعاون بين البلدين، حيث أكد الجانبان أن استقرار ورخاء كل من مصر والسعودية هو صمَام الأمان للمنطقة العربية بأسرها، وأن أي ضرر يصيب أي دولة من الدولتين هو ضرر للطرف الآخر، وأي تقدم ورخاء لطرف هو مصلحة عليا وفائدة للشعبين.

ومن جانبه، أكد شكري موقف مصر الثابت بشأن أهمية الحفاظ على التضامن العربي في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، ودعم مصر لأمن واستقرار منطقة الخليج باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري. وشدد وزير الخارجية المصري على إدانة بلاده البالغة للاعتداء الذي تعرضت له المملكة العربية السعودية مؤخراً من قبل ميليشيات بمحاولة استهداف العاصمة الرياض بصاروخ بالستي، وكذا العمل الإرهابي التخريبي الذي استهدف أنبوب النفط البحريني، مؤكداً موقف مصر الثابت الداعم لاستقرار وسيادة الدول العربية في مواجهة أي محاولات تخريبية أو إرهابية تستهدف أمنها واستقرارها، كما تناولت المحادثات السياسات الإيرانية في المنطقة، حيث أكد وزير الخارجية رفض مصر الكامل للتدخلات الإقليمية من خارج النطاق العربي لزعزعة استقرار الدول العربية والتدخل في شؤونها الداخلية.

وأوضح أبو زيد أن اللقاء تناول أيضاً مستجدات الأوضاع السياسية في لبنان وسوريا واليمن والعراق وليبيا، وجهود مكافحة الإرهاب والتطرف باعتباره هدفاً مصرياً وسعودياً مشتركاً. كما حرص وزير الخارجية على نقل حرص مصر على تجنيب المنطقة أي توترات تزيد من حالة عدم الاستقرار والاستقطاب التي تشهدها حالياً، مؤكداً أهمية تعزيز أواصر التضامن العربي، وتكثيف آليات التنسيق من أجل وضع رؤية واضحة تحدد مسار الأهداف والمقاصد العربية المشتركة.

وفي ختام تصريحاته، كشف المتحدث الرسمي باسم «الخارجية»، أن المحادثات تناولت أيضاً سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية ومصر في شتي المجالات، حيث تم التأكيد على أن قوة وصلابة العلاقات بين البلدين هي صمَام الأمان للحفاظ على الأمن القومي العربي ومقدرات الشعوب العربية في مواجهة التحديات الراهنة.

وأعقب اللقاء جلسة مباحثات موسعة بين سامح شكري ونظيرة السعودي عادل الجبير بمقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، تناولت تطورات أزمة قطر، والأوضاع في لبنان، وجهود توحيد صفوف المعارضة السورية تمهيداً لانخراطها في مفاوضات جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة. كما ناقش الوزيران موضوع سد النهضة والجمود الذي يعتري المسار الفني، حيث أكد وزير خارجية المملكة العربية السعودية أهمية الاحترام الكامل للاتفاق الإطاري الموقع بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، خاصة على ضوء المرونة التي أبدتها مصر طوال عملية التفاوض على المسار الفني، مشيراً إلى تفهم المملكة للشواغل المصرية الخاصة بأمنها المائي، وأهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي الحاكمة.

وكان وزير الخارجية المصري سلم في وقت سابق أمس، نظيره العماني يوسف بن علوي، رسالةً من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطان قابوس بن سعيد حول قضايا المنطقة، في إطار الجولة العربية للوزير المصري. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية: إن شكري بحث مع وزير خارجية عمان يوسف بن علوي المستجدات على الساحة الإقليمية، في مطار مسقط، حيث توقف شكري «فترة قصيرة». وتُعد الرياض المحطة الأخيرة في جولته، التي شملت الإمارات، والأردن، والبحرين، والكويت سلطنة عمان.

أخبار ذات صلة

0 تعليق