قدرة تطورية فريدة: السمكة الذهبية تُنتج «الكحول» لتعويض غياب الأكسجين

المصرى اليوم 0 تعليق 13 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كشف علماء من جامعتي أوسلو وليفربول عن السر وراء القدرة التطورية الفريدة التى تجعل السمك الذهبي يعيش في محيطات وبحار مجمدة في ظروف حياة قاسية خالية من وجود الأكسجين.

من المعروف أن البشر ومعظم الحيوانات الفقارية الأخرى تموت في غضون دقائق قليلة حال عدم وجود غاز الأكسجين، إلا أن السمك الذهبي يستطيع البقاء لمدة شهور كاملة في مياه خالية من الأكسجين في قاع الأحواض المُغطاة بالجليد.

ويستخدم السمك الذهبي استراتيجية لتحويل حمض اللاكتيك المتراكم في العضلات نتيجة غياب الاكسجين إلى كحول ايثيلي، ينتشر في المياه المحيطة بالأسماك، الأمر الذى يؤدى لعدم تكون حامض اللبنيك السام –في التركيزات الكبيرة- داخل جسم الأسماك.

وكشف العلماء عن الآلية الجزيئية وراء هذه القدرة غير العادية، والتى تُعد فريدة من نوعها بين الأحياء، إذ تستخدم الأسماك الذهبية مجموعتين من البروتينات لتوجيه الكربوهيدرات داخل ميتوكوندريا الخلية لإنتاج الطاقة.

المجموعة الأولى من البروتينات تبدو مُشابهة جدًا لتلك الموجودة في الأنواع الأخرى من الأسماك والكائنات الأخرى، أما المجموعة الثانية فتنشط في غياب الأكسجين، لتوجيه ركائز التمثيل الغذائي لتشكيل الإيثانول خارج الميتوكوندريا، وضخه إلى المياه المحيطة كوسيلة لتخفيف الآثار المدمرة لتراكم حمض اللاكتيك داخل الخلية.

وقال الدكتور مايكل بيرينبرينك عالم الأحياء التطورية بجامعة ليفربول إن الطفرة التى مكنت الأسماك الذهبية من العيش في الأحواض المجمدة في غياب كامل للأكسجين اكتسبت قبل نحو 8 مليون سنة، كوسيلة لتكييف الأنواع للعيش في بيئات غير مضيافة على الإطلاق.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

أخبار ذات صلة

0 تعليق