ترميز مخزون الدماغ: العلماء يقتربون من حل لغز الذكريات طويلة الأمد

مرصد المستقبل 0 تعليق 18 ارسل لصديق نسخة للطباعة
باختصار
  • توصل باحثون إلى بعض الاستنتاجات المذهلة حول كيفية تشكُّل ذكرياتنا عن طريق ترابط الأفكار.
  • يعتبر هذا الإنجاز تطوراً مهماً بالنسبة لمستقبل تقنيات تحسين الدماغ، حيث يجب أن نفهم كيفية عمله أولاً قبل أن نحاول تحسينه.

شبكة الذاكرة وشبكة الانترنت

كشفت دراسة جديدة أنها قد توصلت مؤخراً إلى تفسير محتمل لكيفية ترميز الدماغ للذكريات طويلة الأمد. فقد عمل باحثون من مركز علوم الأنظمة العصبية في جامعة ليسيستر، بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس، على فهم طريقة عمل "شبكة الذاكرة"، وذلك بإظهار كيف تقوم العصبونات - خصوصاً في الفص الصدغي الأوسط (MTL) - بتشكيل ترميز الذكريات طويلة الأمد عن طريق الربط بين الأفكار.

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة رودريجو كويان كويجورا من مركز علوم الأنظمة العصبية في جامعة ليسيستر: "لقد اقترحنا سابقاً أن هذه العصبونات - عصبونات (جينفر أنيستون) - هي كتل البناء للذاكرة، وهي تمثل الأفكار والروابط فيما بينها."

كشفت الدراسة - والتي نُشرت في مجلة Nature Communications - عن أن عصبونات الفص الصدغي الأوسط تُثار عند التعامل مع المفاهيم المتعلقة ببعضها. أي أن هذه العصبونات تعمل عندما يبدي الدماغ رد فعل تجاه أشياء ذات ترابط قوي. ومن ثم قام الباحثون باستخدام محركات بحث مثل جوجل وبينج، لاستكشاف قاعدة بيانات كبيرة من الترابطات.شبكة الذاكرة. حقوق الصورة: جامعة ليسيستر.

الخطوات الأولى نحو إعادة برمجة الدماغ

أجرى الباحثون تجاربهم على مرضى لديهم زرعات دماغية، وذلك لأسباب سريرية. حيث عرضوا مجموعات من الصور تبلغ 100 صورة تقريباً على كل مريض، وطُلب من المرضى أن يربطوا مجموعة فرعية من 10 إلى 20 صورة معاً، مع تحديد درجة الارتباط بناء على البحث عبر الانترنت.

يقول إيمانويل دي فالكو، المؤلف الأول: "إنه من المثير للاهتمام أن نرى - وبعد الآلاف من عمليات البحث على الانترنت - كيف أن معيار البحث استطاع أن يعطينا معلومة عن العصبونات التي كنا نراقبها".

رأى الباحثون أن العصبونات تُثار لأكثر من فكرة واحدة، عندما تكون هذه الأفكار مترابطة، وفقاً لبحث الانترنت ولنتائج المرضى، كما أظهرت الدراسة كيف أن الدماغ قادر على الاحتفاظ بالأفكار أكثر، على الرغم من نسيان الكثير من التفاصيل.

يقدم لنا هذا البحث الكثير من التفاصيل حول كيفية عمل الدماغ، خصوصاً فيما يتعلق بالذاكرة طويلة الأمد وترابط الأفكار، وبالتالي يمكن أن يكون ذا قيمة في أبحاث الزهايمر. ويشكل هذا البحث أيضاً خطوة مهمة نحو إمكانية برمجة الدماغ البشري في المستقبل.

قبل أن نتمكن من التعامل مع الدماغ بأساليب مفيدة، علينا أولاً أن نفهم بشكل كامل كيف يعمل بشكل طبيعي.

أخبار ذات صلة

0 تعليق