إمام المسجد النبوي: المؤمن الفطن يبادر إلى مواسم الطاعات

سبق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أكد أن الطاعة هي سلاح العبد في معركته مع الشيطان

إمام المسجد النبوي: المؤمن الفطن يبادر إلى مواسم الطاعات

تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي عن الطاعة وأثرها في حياة المؤمن وما فيها من الخير الكثير.

وقال في خطبة الجمعة اليوم: من توفيق الله للعبد أن يتفيأ من ظلال الطاعة لله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ).

وأضاف: الطاعة هي إدراك العبد لحق الله عليه، قال جل من قائل (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، موضحاً أن الطاعة ترتقي بالإنسان في حياته كلها، قال عز من قائل (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).

وأردف: من يسخر حياته في طاعة الله يكرم وينال شرف مرافقة الصفوة من الخلق، قال تعالى (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا، ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا).

وتابع: في الحديث عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة يا رسول الله قال (ما أعددت لها قال ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت).

وقال "الثبيتي": الطاعة نور للبصيرة وحرز من الضياع وحصن عن الغفلة قال تعالى (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)، مشيراً إلى أن طاعة الله تملأ حياة المسلم وتصلح قلبه، قال تعالى (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

وأشار إلى ازدياد علاقة المسلم بأخيه المسلم بالسعي في بذل المعروف وقضاء حاجته، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة).

وأضاف: الطاعة تورث محبة الناس ومودتهم وتضع للمسلم القبول في الأرض، قال جل من قائل (إن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا)، وفي الحديث (إذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ).

وأردف: الطاعة هي سلاح المؤمن في معركته مع الشيطان قال تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)، مبيناً أن من سمات المؤمن الفرح بمواسم الطاعات والاستبشار، بها قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)، وفي الحديث (من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن).

وتابع: المؤمن الفطن يحرص على مواسم الطاعات ويسابق إليها ليقطف ثمارها، قال الله تعالى عن موسى عليه السلام (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)، وعن زكريا عليه السلام (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).

01 سبتمبر 2017 - 10 ذو الحجة 1438 04:03 PM

أكد أن الطاعة هي سلاح العبد في معركته مع الشيطان

إمام المسجد النبوي: المؤمن الفطن يبادر إلى مواسم الطاعات

تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي عن الطاعة وأثرها في حياة المؤمن وما فيها من الخير الكثير.

وقال في خطبة الجمعة اليوم: من توفيق الله للعبد أن يتفيأ من ظلال الطاعة لله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ).

وأضاف: الطاعة هي إدراك العبد لحق الله عليه، قال جل من قائل (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، موضحاً أن الطاعة ترتقي بالإنسان في حياته كلها، قال عز من قائل (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).

وأردف: من يسخر حياته في طاعة الله يكرم وينال شرف مرافقة الصفوة من الخلق، قال تعالى (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا، ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا).

وتابع: في الحديث عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة يا رسول الله قال (ما أعددت لها قال ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت).

وقال "الثبيتي": الطاعة نور للبصيرة وحرز من الضياع وحصن عن الغفلة قال تعالى (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)، مشيراً إلى أن طاعة الله تملأ حياة المسلم وتصلح قلبه، قال تعالى (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

وأشار إلى ازدياد علاقة المسلم بأخيه المسلم بالسعي في بذل المعروف وقضاء حاجته، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة).

وأضاف: الطاعة تورث محبة الناس ومودتهم وتضع للمسلم القبول في الأرض، قال جل من قائل (إن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا)، وفي الحديث (إذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ).

وأردف: الطاعة هي سلاح المؤمن في معركته مع الشيطان قال تعالى (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)، مبيناً أن من سمات المؤمن الفرح بمواسم الطاعات والاستبشار، بها قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)، وفي الحديث (من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن).

وتابع: المؤمن الفطن يحرص على مواسم الطاعات ويسابق إليها ليقطف ثمارها، قال الله تعالى عن موسى عليه السلام (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)، وعن زكريا عليه السلام (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).

أخبار ذات صلة

0 تعليق