قمة البشير وميارديت.. فرصة لحسم قضايا عالقة

الجزيرة 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وينتظر أن يبحث الرئيسان خمس قضايا عالقة من اتفاقية السلام الشامل لسنة 2005، التي قادت لانفصال دولة الجنوب في 2011.

وتتمثل القضايا الخمس في الأمن، وأوضاع مواطني البلدين، وقضايا الحدود، والقضايا الاقتصادية، وإدارة النفط والتجارة بين الخرطوم وجوبا. وكان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور أعلن عن وصول رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت إلى الخرطوم.

وقال للصحفيين إن ميارديت سيناقش مع البشير حزمة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، أبرزها ملتقى السلام والأمن في دولة جنوب السودان. ووقع السودان وجنوب السودان في سبتمبر/أيلول 2012 اتفاقا للتعاون الشامل بأديس أبابا برعاية الاتحاد الأفريقى دون أن ينجحا في تنفيذه بالشكل المطلوب.

34471e09bc.jpg
بابكر قال إن ميارديت لن يجد من يساعده على حل مشاكل بلاده غير حكومة البشير (الجزيرة-أرشيف)

قضايا عالقة
ويرى متابعون أن المدخل لزيارة ناجحة يبدأ باعتراف كل طرف بحقيقة المشكلة التي تباعد بينهما، وهي وجود معارضة لكل بلد في البلد الآخر.

وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل مكواي طالب الخرطوم بالجلوس مع دولته لمناقشة القضايا العالقة بدل اتخاذ قرارات قد تضر البلدين على السواء، وأكد في تصريحات سابقة أن نقاطا مشتركة تجمع بين الخرطوم وجوبا "خاصة الاجتماعية منها والثقافية".

ويتكهن متابعون بأن يبحث الرئيسان بشكل جدي قضايا أمنية وسياسية، معتبرين أن لكل طرف أهدافه التي يرجو أن تجد القبول عند الآخر.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة أم درمان الإسلامية أسامة بابكر أن الزعيم الجنوبي أصبح مهموما بكيفية إخراج بلاده من أزمتها الحالية، "وبالتالي لن يجد نصيرا على تلك المشكلات غير حكومة البشير".

وقال إن الرئيس الجنوبي لديه مشكلات يبحث عن المساعدة لتجاوزها، مضيفا أن الخرطوم نفسها بحاجة لمن يساندها في الضغط على المتمردين الذين يتخذون من جنوب السودان منطلقا لعملياتهم العسكرية ضد الجيش السوداني.

ويربط بابكر نجاح الزيارة بما قد تحسمه من القضايا العالقة، ومنها قضيتا منطقة أبيي المتنازع عليها، وترسيم الحدود بين الجارين.66a6c1e02f.jpg

c31f0fea17.jpg
لوال بدا متفائلا بأن تسفر زيارة رئيس جنوب السودان للخرطوم عن نتائج إيجابية (الجزيرة نت)

نتائج استثنائية
من جهته، أبدى الأمين العام للهيئة القومية لدعم السلام في جنوب السودان ستيفن لوال تفاؤله بأن تحقق زيارة ميارديت نتائج استثنائية تعزز العلاقات الثنائية، وتنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك.

وتوقع لوال في حديثه للجزيرة نت أن تعزز الزيارة تعهدات جوبا بوقف إيواء ودعم حركات التمرد السودانية، وتعكس رغبتها في مواصلة الخرطوم دفع عملية السلام بالجنوب، وتوسيع التعاون التجاري والنفطي بينهما.

لكن لوال توقع أن تبحث قمة الرئيسين -بجانب ملفات السلام والنفط والتجارة- نشر قوات مشتركة على حدود البلدين للقضاء على التهريب والاتجار بالبشر، ويرى أن الخرطوم لعبت دورا كبيرا تجاه السلام في جنوب السودان؛ مما أسهم في رفع العقوبات الأميركية، فضلا عن تحمله 80% من أعباء الحرب الجنوبية الجنوبية.

أما رئيس المجموعة الاستشارية للتنمية الحاج حمد فيرى أن الطرفين بحاجة لوضع حد للأزمة الجنوبية التي بدأت تزحف نحو السودان، مشيرا إلى أن لاجئي جنوب السودان أصبحوا جزءا من أحزمة الفقر حول المدن الرئيسية السودانية، وهذا ما يمكن أن يجعل من الزيارة أمرا مهما، حسب قوله.

لكن الحاج حمد استبعد في حديثه للجزيرة التوصل لنتائج ملموسة، لأن رئيس جنوب السودان ما يزال في قبضة اللوبي الصهيوني الذي يعمل على زعزعة السودان باستخدام أرض الجنوب كقاعدة انطلاق لذلك الهدف، حسب قوله.

وقال إن الحكومة السودانية ليست بحاجة للحديث عن اتفاقيات جديدة، بل إنها ستطرح فقط ما يشغلها، وتعرض رؤيتها لحل الأزمة بما يجعل التكهن بنتائج ملموسة للزيارة أمرا صعبا.top-page.gif

أخبار ذات صلة

0 تعليق