ابن أبي حاتم الرازي.. إمام الحديث

الإتحاد 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أحمد مراد (القاهرة)

يعد الإمام والعلامة عبدالرحمن بن محمد بن إدريس الرازي، المعروف بـ «ابن أبي حاتم» من كبار علماء الإسلام، ومن أئمة علم الحديث، برع في علوم التفسير والحديث والجرح والتعديل.

ولد ابن أبي حاتم سنة «240 هجرية - 854 ميلادية»، وكان أصل عائلته من أصبهان، ثم انتقلوا إلى مدينة الري، نشأ محباً للعلم، وقد غرس فيه والده طموحاً كبيراً في طلب العلم، حفظ القرآن الكريم في صغره، يقول: لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان ثم كتب الحديث.

تنقل ابن أبي حاتم بين العديد من البلدان لتلقي العلم، ويروي عن رحلاته العلمية قائلاً: رحل بي أبي سنة خمس وخمسين ومئتين، حيث أدركت حجة الإسلام، فسمعت في هذه السنة من محمد بن عبدالرحمن المقريء، وكانت هذه أول رحلة علمية له، وفي العام 260 هجرية ذهب إلى مكة المكرمة مرة أخرى وفيها سمع من محمد بن حماد الطهراني، ورحل إلى بلدان السواحل والشام ومصر، وأصبهان.

كما تلقى ابن أبي حاتم العلم على أيدي جماعة من كبار العلماء أمثال: عبدالله بن سعيد أبو سعيد الأشج، وعلي بن المنذر الطريقي، والحسن بن عرفة، ومحمد بن حسان الأزرق، ومحمد بن بن زنجويه، وحجاج بن الشاعر، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وأبو زرعة الرازي، ومحمد بن مسلم بن وارة، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ومسلم بن الحجاج صاحب الصحيح، وجماعة كثيرة.

وعن تحمله الصعاب والمشقة في سبيل تحصيل العلم قال ابن أبي حاتم: كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، كل نهارنا مقسم لمجالس الشيوخ وبالليل للنسخ والمقابلة، فأتينا يوما أنا ورفيق لي شيخا. فقالوا: هو عليل، فرأينا في طريقنا سمكاً أعجبنا فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس فلم يمكننا إصلاحه، ومضينا إلى المجلس فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيئا، لم يكن لنا فراغ أن نعطيه من يشويه، ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد. عرف ابن أبي حاتم بالزهد والورع والإخلاص في العبادة، وفي هذا الشأن قال أبو عبدالله القزويني: إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم إليه نفسك يعمل بها ما يشاء.

توفى ابن أبي حاتم سنة «327 هجرية - 938 ميلادية» بمدينة الري عن عمر 87 عاماً.

أخبار ذات صلة

0 تعليق