الأنبياء على ملة واحدة يدعون للتوحيد

الإتحاد 0 تعليق 28 ارسل لصديق نسخة للطباعة

محمد أحمد (القاهرة)

سورة الأنبياء، مكية، عدد آياتها 112، ترتيبها الحادية والعشرون، نزلت بعد سورة «إبراهيم»، بدأت بفعل ماض «اقترب». سميت ‏‏«‏سورة ‏الأنبياء» ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏ذكر ‏فيها ‏كثيراً من قصص ‏الأنبياء ‏الكرام، حيث ورد بها ستة عشر نبياً، وبيَّن أحوالهم مع أممهم، وما لاقوا منهم من عنت وتكذيب، ‏وذكر ‏جهادهم ‏وصبرهم ‏وتضحيتهم ‏في ‏سبيل ‏الله ‏وتفانيهم ‏في ‏تبليغ ‏الدعوة ‏لإسعاد ‏البشرية‎، كما بينت السورة إهلاك الله تعالى للمكذبين للأنبياء.

سماها الصحابة «سورة الأنبياء»، ودونت بهذا الاسم في المصاحف وكتب التفسير والسنة.

وللسورة اسم آخر، ذكره السخاوي في «جمال القراء»، هو «اقترب»، وجاء في حديث عامر بن ربيعة انه سماها بأول آية فيها، وروي أنه نزل به رجل من العرب وأكرم عامر مثواه وكلَّم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء الرجل فقال إني استقطعت رسول الله وادياً، ما في العرب أفضل منه، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك، فقال عامر لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا (اقْتَرَبَ للنَّاسِ حِسَابُهُم وَهُم في غَفلةٍ مُعْرِضُونَ).

اشتملت السورة على آيات الله في السموات والأرض وبينت أنه «لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا»، وأن من جعلوهم بجهلهم أولاداً لله ليسوا كذلك، بل هم عباد مكرمون، كما بينت أن السموات والأرض كانتا شيئاً واحداً، ففصل الله بينهما وخلق الليل والنهار والشمس والقمر، وأن الخلائق جميعاً سوف يموتون ويرجعون إلى الله.

ثم تحدثت عن أنه سبحانه آتى موسى وهارون التوراة، وآتى محمداً ذكراً مباركاً، ثم حكت قصة إبراهيم مع قومه الذين حكموا بقتله إحراقاً بالنار لمّا حطم أصنامهم، فجعلها الله برداً وسلاماً، فهاجر مع لوط إلى الأرض المباركة، ووهب الله له إسحق ويعقوب، ثم وردت قصص لوط ونوح وداود وسليمان وأيوب وإسماعيل وذي النون وزكريا ويحيى ومريم وعيسى، وبينت أنهم جميعاً على ملة واحدة وأنه تعالى ربهم جميعاً، ثم وصفت أهوال القيامة وسوء جزاء الكافرين وحسن جزاء المؤمنين، وأن الله كتب في الزبور أن الأرض يرثها عباده الصالحون وأنه أرسل محمداً رحمة للعالمين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق