القوات العراقية تستعيد أحياءً شرق الموصل

القبس الكويتية 0 تعليق 17 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اطفال عراقيون نازحون من الموصل يلعبون بفرح في مخيم الخازر قرب اربيل (ا ف ب)

توغّل جنود جهاز مكافحة الإرهاب العراقي ضمن هجومهم على مدينة الموصل، وسيطروا على أحياء شرقية، لكنها لا تزال تواجه مقاومة شرسة. وواصلت القوات المعروفة باسم الفرقة الذهبية توغّلها لاستعادة حي القادسية، وأمكن سماع دوي إطلاق نار متقطع وانفجارات، بينما تصاعد الدخان من الحي. ويقول قادة إن القوات استعادت بالفعل 19 حيا جديداً في المناطق الشرقية، تشكل أقل من %30 من الجانب الأيسر من المدينة، وتتوغل في محاولة للوصول إلى ضفة نهر دجلة.
وتوقع التحالف الدولي أن تشهد الموصل معارك شرسة خلال الأسابيع المقبلة، وقال الجنرال البريطاني روبرت جونز، وهو مساعد قائد قوات التحالف: إن العمليات في الموصل تسير عموما كما جرى التخطيط لها، وأن تنظيم داعش بدأ يواجه صعوبات، لا سيما مع قصف التحالف الدولي أربعة من مجموع خمسة جسور تصل شطري مدينة الموصل، لمنع التنظيم من استخدامها لنقل عربات ملغمة وعتاد من غرب دجلة إلى شرقها.
كما توقع قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جو فوتل معارك شرسة قد تستغرق شهرين آخرين. في وقت أفادت مصادر عسكرية عراقية بأن القيادة العراقية تناقش، بعد وصول قائد قوات التحالف الجنرال ستيفن تاونسند، تنفيذ عمليات إنزال جوي في وسط الموصل وجنوبها لمساعدة القوات وتجاوز العقبات التي تواجهها في بعض المحاور.
وأفاد مصدر أمني عراقي بأن «داعش» قتل 15 طفلاً «قنصاً» أثناء محاولتهم النزوح مع أهاليهم تجاه القوات الأمنية. ونقل موقع «السومرية نيوز» عن المصدر القول إن «عصابات داعش تقوم بقتل الأطفال النازحين مع أهلهم»، مبيناً أن «قناصي التنظيم عمدوا إلى قتل 15 طفلا ضمن استراتيجية لمنع السكان من المغادرة».

«قتل البغدادي مسألة وقت»
وفي ظل كل هذا التقدم الذي تحرزه القوات العراقية، تطرح التساؤلات حول مصير زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، التي أشارت تصريحات عراقية سابقة لا سيما من قبل «البشمركة»، إلى أن كثيرا من المؤشرات تدل على أنه ما زال في الموصل.
وفي هذا السياق، أعلن بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأميركي خلال اجتماع لممثلي 68 دولة عضواً في التحالف الأربعاء أن «جميع نواب زعيم تنظيم داعش قتلوا تقريباً، بمن فيهم مسؤول العمليات الخارجية ووزراء الحرب والمالية والدعاية». وشدد على أن «قتل البغدادي ما هو إلا مسألة وقت».

أسود دجلة
إلى ذلك، ورغم القذائف التي تنهمر قربهم، ظل مقاتلون من العشائر السنية الذين يستعدون لمهاجمة التنظيم منشغلين بإخفاقات الفئة السياسية بالعراق أكثر من انشغالهم بالمتشددين. وتجمع رجال وامرأة واحدة من حشد «أسود دجلة» في قرية شيالة الإمام القريبة من الموصل وأعرب بعض قادتهم عن عدم الثقة في رجال السياسة وتحدثوا عن ضرورة تغيير الحكم في العراق فور دحر «داعش».
وقال الشيخ محمد الجبوري قائد المجموعة إن العراق بحاجة لإصلاح جاد، وإن هذا وحده هو السبيل إلى وحدة العراق. و«حشد أسود دجلة» جزء من الحشد الشعبي ومكوّن من 655 مقاتلا.
غير ان قائدا آخر لحشد أسود دجلة هو عبدالرحمن علي يرى أن قيام فدرالية على غرار المنطقة الكردية شبه المستقلة بشمال العراق هو أفضل الخيارات، حتى رغم الاحتكاكات مع بغداد حول إيرادات النفط. (بغداد ـــ أ.ف.ب، رويترز)

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق