من مملكة السلام: مهلاً سعد الحريري من أجل لبنان

سبق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

من مملكة السلام: مهلاً سعد الحريري من أجل لبنان

رئيس الوزراء اللبناني، وابن الشهيد، الشاب سعد الحريري، يواجه تحديات من نوع خاص، منذ انتُخب نائبًا في مجلس النواب اللبناني للدورة التي تلت استشهاد والده في عام ٢٠٠٥م عن مقعد السُّنة؛ ليصافح مرغمًا ويسالم قتلة والده، برًّا بوالده شهيد لبنان رفيق الحريري، الذي كان يضع لبنان من بيروتها غربًا وقصر سرسق التاريخي وجونيه مرورًا بطرابلس في الشمال، وبعلبك شرقًا، وزحلة في العمق اللبناني وصيدا بالجنوب.. جميع لبنان في بؤرة اهتمامه، وأورث الحريري ابنه حبها وحب شعبها بمختلف دياناته وطوائفه، ووضعها كأولوية.

ومن بعد اغتيال والده كان سعد – وما زال - في تحدٍّ أن يبقى على قيد الحياة، رغم كل محاولات الحكومة الإرهابية المرؤوسة من ملالي الإرهاب، التي طردت من لبنان بعد "ثورة الأرز" لاغتيال لبنان عبر دماء أحرارها، بالاستعانة بحزب إرهابي؛ ليستمر "حزب الله" بإرهابه في لبنان والمنطقة كلها.. فتجربة اليُتم التي عايشها سعد لا يرغب في أن يعايشها أبناؤه، وإن كان لا يمانع الموت من أجل لبنان وأمانها.

لم يعد "سعد الحريري" اليوم فقط رمزًا لبنانيًّا، بل هو رمز سياسي عربي؛ لهذا فاليوم من حقنا كعرب أن نطلب من سعد الحريري ونقول: مهلاً سيادة الرئيس، لا تجازف بحياتك، ليس من أجلك، بل من أجل لبنان، عروبتها، موقعها، عمقها، حضارتها ومستقبلها، المرتبطة باسم سعد الحريري.

في الجانب ذاته واجهت المملكة العربية حملة غريبة متهمين الرياض باحتجاز رئيس الوزراء اللبناني، ومتجاهلين أن الحريري من مواليد السعودية، وكبار رجال أعمالها، ويحمل جنسيتها، وقضى سنوات طويلة من حياته في الرياض، ووجوده فيها طبيعي ومنطقي.. ورغم أنه منطق أعوج فإن سعد الحريري زار دولاً عدة، وعاد لمنزله في الرياض، واستقبل رؤساء وسفراء ومسؤولي دول.. بل الأكبر من ذلك أن التقى خادم الحرمين الشريفين الملك ، وتشرف باستقباله عند عودته إلى الرياض.

وبما أننا ذكرنا التقاء رئيس الوزراء اللبناني بالملك السعودي غير مرة فيجب أن نعرج على اهتمام وحرص القيادة السعودية بلبنان، واتفاق أهلها، كما هو الحال بالنسبة لجميع الدول الإسلامية والعربية؛ فالرياض تلم شمل اللبنانيين، حتى البطريرك الماروني الراعي تم استضافته، رغم كونه زعيمًا لديانة مختلفة.

الرياض لم تكن يومًا إلا عاصمة للقرار العربي، والحضن الدافئ لهم جميعًا، تسالم من سالمها، لا عاصمة كحالها، توازنًا ومحبة وودًا للجميع، إلا من أظهر عداءً ظاهرًا.. ورغم عدائه تعمل وتحاول وتسعى لإصلاحه، أو إزالة اللبس الحاصل، أو سوء الفهم الذي التبس عليه.. فهنا مملكة سلام من قِبلة الإسلام للعالم كله.

من مملكة السلام: مهلاً سعد الحريري من أجل لبنان

صالح السعيد سبق 2017-11-13

رئيس الوزراء اللبناني، وابن الشهيد، الشاب سعد الحريري، يواجه تحديات من نوع خاص، منذ انتُخب نائبًا في مجلس النواب اللبناني للدورة التي تلت استشهاد والده في عام ٢٠٠٥م عن مقعد السُّنة؛ ليصافح مرغمًا ويسالم قتلة والده، برًّا بوالده شهيد لبنان رفيق الحريري، الذي كان يضع لبنان من بيروتها غربًا وقصر سرسق التاريخي وجونيه مرورًا بطرابلس في الشمال، وبعلبك شرقًا، وزحلة في العمق اللبناني وصيدا بالجنوب.. جميع لبنان في بؤرة اهتمامه، وأورث الحريري ابنه حبها وحب شعبها بمختلف دياناته وطوائفه، ووضعها كأولوية.

ومن بعد اغتيال والده كان سعد – وما زال - في تحدٍّ أن يبقى على قيد الحياة، رغم كل محاولات الحكومة الإرهابية المرؤوسة من ملالي الإرهاب، التي طردت من لبنان بعد "ثورة الأرز" لاغتيال لبنان عبر دماء أحرارها، بالاستعانة بحزب إرهابي؛ ليستمر "حزب الله" بإرهابه في لبنان والمنطقة كلها.. فتجربة اليُتم التي عايشها سعد لا يرغب في أن يعايشها أبناؤه، وإن كان لا يمانع الموت من أجل لبنان وأمانها.

لم يعد "سعد الحريري" اليوم فقط رمزًا لبنانيًّا، بل هو رمز سياسي عربي؛ لهذا فاليوم من حقنا كعرب أن نطلب من سعد الحريري ونقول: مهلاً سيادة الرئيس، لا تجازف بحياتك، ليس من أجلك، بل من أجل لبنان، عروبتها، موقعها، عمقها، حضارتها ومستقبلها، المرتبطة باسم سعد الحريري.

في الجانب ذاته واجهت المملكة العربية السعودية حملة غريبة متهمين الرياض باحتجاز رئيس الوزراء اللبناني، ومتجاهلين أن الحريري من مواليد السعودية، وكبار رجال أعمالها، ويحمل جنسيتها، وقضى سنوات طويلة من حياته في الرياض، ووجوده فيها طبيعي ومنطقي.. ورغم أنه منطق أعوج فإن سعد الحريري زار دولاً عدة، وعاد لمنزله في الرياض، واستقبل رؤساء وسفراء ومسؤولي دول.. بل الأكبر من ذلك أن التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وتشرف باستقباله عند عودته إلى الرياض.

وبما أننا ذكرنا التقاء رئيس الوزراء اللبناني بالملك السعودي غير مرة فيجب أن نعرج على اهتمام وحرص القيادة السعودية بلبنان، واتفاق أهلها، كما هو الحال بالنسبة لجميع الدول الإسلامية والعربية؛ فالرياض تلم شمل اللبنانيين، حتى البطريرك الماروني الراعي تم استضافته، رغم كونه زعيمًا لديانة مختلفة.

الرياض لم تكن يومًا إلا عاصمة للقرار العربي، والحضن الدافئ لهم جميعًا، تسالم من سالمها، لا عاصمة كحالها، توازنًا ومحبة وودًا للجميع، إلا من أظهر عداءً ظاهرًا.. ورغم عدائه تعمل وتحاول وتسعى لإصلاحه، أو إزالة اللبس الحاصل، أو سوء الفهم الذي التبس عليه.. فهنا مملكة سلام من قِبلة الإسلام للعالم كله.

13 نوفمبر 2017 - 24 صفر 1439

11:57 PM


A A A

رئيس الوزراء اللبناني، وابن الشهيد، الشاب سعد الحريري، يواجه تحديات من نوع خاص، منذ انتُخب نائبًا في مجلس النواب اللبناني للدورة التي تلت استشهاد والده في عام ٢٠٠٥م عن مقعد السُّنة؛ ليصافح مرغمًا ويسالم قتلة والده، برًّا بوالده شهيد لبنان رفيق الحريري، الذي كان يضع لبنان من بيروتها غربًا وقصر سرسق التاريخي وجونيه مرورًا بطرابلس في الشمال، وبعلبك شرقًا، وزحلة في العمق اللبناني وصيدا بالجنوب.. جميع لبنان في بؤرة اهتمامه، وأورث الحريري ابنه حبها وحب شعبها بمختلف دياناته وطوائفه، ووضعها كأولوية.

ومن بعد اغتيال والده كان سعد – وما زال - في تحدٍّ أن يبقى على قيد الحياة، رغم كل محاولات الحكومة الإرهابية المرؤوسة من ملالي الإرهاب، التي طردت من لبنان بعد "ثورة الأرز" لاغتيال لبنان عبر دماء أحرارها، بالاستعانة بحزب إرهابي؛ ليستمر "حزب الله" بإرهابه في لبنان والمنطقة كلها.. فتجربة اليُتم التي عايشها سعد لا يرغب في أن يعايشها أبناؤه، وإن كان لا يمانع الموت من أجل لبنان وأمانها.

لم يعد "سعد الحريري" اليوم فقط رمزًا لبنانيًّا، بل هو رمز سياسي عربي؛ لهذا فاليوم من حقنا كعرب أن نطلب من سعد الحريري ونقول: مهلاً سيادة الرئيس، لا تجازف بحياتك، ليس من أجلك، بل من أجل لبنان، عروبتها، موقعها، عمقها، حضارتها ومستقبلها، المرتبطة باسم سعد الحريري.

في الجانب ذاته واجهت المملكة العربية السعودية حملة غريبة متهمين الرياض باحتجاز رئيس الوزراء اللبناني، ومتجاهلين أن الحريري من مواليد السعودية، وكبار رجال أعمالها، ويحمل جنسيتها، وقضى سنوات طويلة من حياته في الرياض، ووجوده فيها طبيعي ومنطقي.. ورغم أنه منطق أعوج فإن سعد الحريري زار دولاً عدة، وعاد لمنزله في الرياض، واستقبل رؤساء وسفراء ومسؤولي دول.. بل الأكبر من ذلك أن التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وتشرف باستقباله عند عودته إلى الرياض.

وبما أننا ذكرنا التقاء رئيس الوزراء اللبناني بالملك السعودي غير مرة فيجب أن نعرج على اهتمام وحرص القيادة السعودية بلبنان، واتفاق أهلها، كما هو الحال بالنسبة لجميع الدول الإسلامية والعربية؛ فالرياض تلم شمل اللبنانيين، حتى البطريرك الماروني الراعي تم استضافته، رغم كونه زعيمًا لديانة مختلفة.

الرياض لم تكن يومًا إلا عاصمة للقرار العربي، والحضن الدافئ لهم جميعًا، تسالم من سالمها، لا عاصمة كحالها، توازنًا ومحبة وودًا للجميع، إلا من أظهر عداءً ظاهرًا.. ورغم عدائه تعمل وتحاول وتسعى لإصلاحه، أو إزالة اللبس الحاصل، أو سوء الفهم الذي التبس عليه.. فهنا مملكة سلام من قِبلة الإسلام للعالم كله.

أخبار ذات صلة

0 تعليق