سيارة وزارة التعليم.. تمشي بالريوس

سبق 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

سيارة وزارة التعليم.. تمشي بالريوس

"هذه السيارة لا بد أن تسير، وإن لم تسر فسأغيِّرها بأخرى".. تشبيه معبِّر، وكلمات ملهمة، قالها الأمير محمد بن - حفظه الله - حينما علَّق على التعبير الطريف للأستاذ عبدالرحمن الراشد "أنت كمن يقود سيارة قديمة؛ عجلاتها وماكينتها مهترئة، وبمثلها لن تصل في الوقت والمكان اللذين تريدهما"، الذي كان يشير فيه إلى المصاعب التي قد تواجه طموحات وعزم ولي العهد الشاب.

مخاوف الأستاذ عبد الرحمن ما هي إلا طموحات "الحالمين"، وبفضل الله أصبح غالبها واقعًا للمواطنين. تعلمنا أن أسرع طريق للوصول إلى الهدف هو الطريق المستقيم بالرغم من تحدياته ومخاطر مسلكه، وأسهل طريق للوصول للهدف هو الطريق القديم الذي تعوَّد الناس عليه بالرغم من طول مسافته وقلة تكاليف فاتورته. فأي عائق محتمل ليس مشكلة على الطريق، بل تحديًا يتجاوزه من لديه الإيمان بهدفه، والعزم للوصل إليه.

القائد الملهم يحفز من يعمل معه، يضع معهم الاستراتيجيات، ويفوضهم لتنفيذ المبادرات.. يمكِّنهم من تأدية مهامها، ويوفر لهم ما يحتاجون إليه من إمكانيات وأدوات، ويذلل في رحلة عملهم جميع المصاعب والمعوقات. التنفيذ مسؤوليتهم، والنتائج مقياس كفاءتهم. ينجح منهم من يسعى لتحقيق الأمل، ولا يتطور منهم من يتخوف من معوقات العمل. المواطنون يحبون من يجعل من المنصب طريقًا لخدمتهم، ولا يتقبلون من يجعل من المنصب زيادة بمشقتهم.

سيارة وزارة التعليم لا تكفي جميع ركابها؛ فأكثر من نصف المجتمع مرتبط بها مباشرة.. أختصر منهم فقط المعلمين والمعلمات وطلاب مراحل التعليم المختلفة من الحضانة إلى برامج الدكتوراه. فالوصول بهم إلى ما يستحقونه من مستوى تعليمي مناسب، وبيئية تعليمية راقية، وتقدير لمكانتهم الحالية وأدوارهم المستقبلية، يتطلب باصات أكبر، وطاقة أكثر، وسائقين (أوسع صدرًا)..

لن أدخل في تفاصيل مشاكل المنظومة التعليمية؛ فأنا أعيشها كل يوم تقريبًا من خلال القريبين مني من المعلمين والمعلمات والطلاب ومنسوبي وزارة وإدارات التعليم.. وهي متنوعة ومتشعبة.. وإذا أخذناها بمقياس الحجم فهي تشمل المدارس والمنشآت الضخمة، ويصغر حجمها لتصل إلى ورقة خفيفة، تتسبب بكثرة وتعارض التعاميم...

وعمومًا، لمن لا يعلمها – وإن كنت أشك بأنها مجهولة لأي شخص - ويرغب بالاطلاع على تفاصيل موسعة، فقط يبحث في الإنترنت أو تويتر عن كلمة "مشاكل التعليم"؛ فالمعلومات المتوافرة ضخمة جدًّا.

وحتى لا أعمم فالوزارة لديها كفاءات عالية ومتميزة، ولدى بعضهم موهبة متميزة بإقناع المتابعين من خلال أسلوبهم الجميل، وتصريحاتهم المنمقة في أي ظهور إعلامي.. طبعا إذا استثنينا منها بعض التصريحات البسيطة مثل "الشكاؤون البكاؤون" و"فائض المعلمين" و"قصور المعلم نوع من الفساد".. وأخيرًا "غياب الطلاب جزء من الفساد".

طبعًا ليس من المعقول ونحن نرى الأعداد الهائلة من الطلبة والمعلمين ومنسوبي وزارة التعليم كل يوم وهم في طريقهم للمدارس وأماكن عملهم، أو عودتهم منها، أن ندعي أن سيارة التعليم لا تسير. سيارة وزارة التعليم تسير وبسرعة، ولا تصل لأي محطة. قد يكون السبب أنها تحتاج لإصلاح أو تطوير السواق قبل أن نصل لمستوى جرأة وقوة قرارات سمو ولي العهد بتغييرها بأخرى.

تحديد وعلاج مشكلة سيارة التعليم تقع على المسؤول عنها.. نحتاج إلى أن نصل إلى الأمام، ولن نصل إذا كانت السيارة تمشي (بالريوس).

سيارة وزارة التعليم.. تمشي بالريوس

محمد الفرج سبق 2017-11-13

"هذه السيارة لا بد أن تسير، وإن لم تسر فسأغيِّرها بأخرى".. تشبيه معبِّر، وكلمات ملهمة، قالها الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - حينما علَّق على التعبير الطريف للأستاذ عبدالرحمن الراشد "أنت كمن يقود سيارة قديمة؛ عجلاتها وماكينتها مهترئة، وبمثلها لن تصل في الوقت والمكان اللذين تريدهما"، الذي كان يشير فيه إلى المصاعب التي قد تواجه طموحات وعزم ولي العهد الشاب.

مخاوف الأستاذ عبد الرحمن ما هي إلا طموحات "الحالمين"، وبفضل الله أصبح غالبها واقعًا للمواطنين. تعلمنا أن أسرع طريق للوصول إلى الهدف هو الطريق المستقيم بالرغم من تحدياته ومخاطر مسلكه، وأسهل طريق للوصول للهدف هو الطريق القديم الذي تعوَّد الناس عليه بالرغم من طول مسافته وقلة تكاليف فاتورته. فأي عائق محتمل ليس مشكلة على الطريق، بل تحديًا يتجاوزه من لديه الإيمان بهدفه، والعزم للوصل إليه.

القائد الملهم يحفز من يعمل معه، يضع معهم الاستراتيجيات، ويفوضهم لتنفيذ المبادرات.. يمكِّنهم من تأدية مهامها، ويوفر لهم ما يحتاجون إليه من إمكانيات وأدوات، ويذلل في رحلة عملهم جميع المصاعب والمعوقات. التنفيذ مسؤوليتهم، والنتائج مقياس كفاءتهم. ينجح منهم من يسعى لتحقيق الأمل، ولا يتطور منهم من يتخوف من معوقات العمل. المواطنون يحبون من يجعل من المنصب طريقًا لخدمتهم، ولا يتقبلون من يجعل من المنصب زيادة بمشقتهم.

سيارة وزارة التعليم لا تكفي جميع ركابها؛ فأكثر من نصف المجتمع مرتبط بها مباشرة.. أختصر منهم فقط المعلمين والمعلمات وطلاب مراحل التعليم المختلفة من الحضانة إلى برامج الدكتوراه. فالوصول بهم إلى ما يستحقونه من مستوى تعليمي مناسب، وبيئية تعليمية راقية، وتقدير لمكانتهم الحالية وأدوارهم المستقبلية، يتطلب باصات أكبر، وطاقة أكثر، وسائقين (أوسع صدرًا)..

لن أدخل في تفاصيل مشاكل المنظومة التعليمية؛ فأنا أعيشها كل يوم تقريبًا من خلال القريبين مني من المعلمين والمعلمات والطلاب ومنسوبي وزارة وإدارات التعليم.. وهي متنوعة ومتشعبة.. وإذا أخذناها بمقياس الحجم فهي تشمل المدارس والمنشآت الضخمة، ويصغر حجمها لتصل إلى ورقة خفيفة، تتسبب بكثرة وتعارض التعاميم...

وعمومًا، لمن لا يعلمها – وإن كنت أشك بأنها مجهولة لأي شخص - ويرغب بالاطلاع على تفاصيل موسعة، فقط يبحث في الإنترنت أو تويتر عن كلمة "مشاكل التعليم"؛ فالمعلومات المتوافرة ضخمة جدًّا.

وحتى لا أعمم فالوزارة لديها كفاءات عالية ومتميزة، ولدى بعضهم موهبة متميزة بإقناع المتابعين من خلال أسلوبهم الجميل، وتصريحاتهم المنمقة في أي ظهور إعلامي.. طبعا إذا استثنينا منها بعض التصريحات البسيطة مثل "الشكاؤون البكاؤون" و"فائض المعلمين" و"قصور المعلم نوع من الفساد".. وأخيرًا "غياب الطلاب جزء من الفساد".

طبعًا ليس من المعقول ونحن نرى الأعداد الهائلة من الطلبة والمعلمين ومنسوبي وزارة التعليم كل يوم وهم في طريقهم للمدارس وأماكن عملهم، أو عودتهم منها، أن ندعي أن سيارة التعليم لا تسير. سيارة وزارة التعليم تسير وبسرعة، ولا تصل لأي محطة. قد يكون السبب أنها تحتاج لإصلاح أو تطوير السواق قبل أن نصل لمستوى جرأة وقوة قرارات سمو ولي العهد بتغييرها بأخرى.

تحديد وعلاج مشكلة سيارة التعليم تقع على المسؤول عنها.. نحتاج إلى أن نصل إلى الأمام، ولن نصل إذا كانت السيارة تمشي (بالريوس).

13 نوفمبر 2017 - 24 صفر 1439

11:38 PM


A A A

"هذه السيارة لا بد أن تسير، وإن لم تسر فسأغيِّرها بأخرى".. تشبيه معبِّر، وكلمات ملهمة، قالها الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - حينما علَّق على التعبير الطريف للأستاذ عبدالرحمن الراشد "أنت كمن يقود سيارة قديمة؛ عجلاتها وماكينتها مهترئة، وبمثلها لن تصل في الوقت والمكان اللذين تريدهما"، الذي كان يشير فيه إلى المصاعب التي قد تواجه طموحات وعزم ولي العهد الشاب.

مخاوف الأستاذ عبد الرحمن ما هي إلا طموحات "الحالمين"، وبفضل الله أصبح غالبها واقعًا للمواطنين. تعلمنا أن أسرع طريق للوصول إلى الهدف هو الطريق المستقيم بالرغم من تحدياته ومخاطر مسلكه، وأسهل طريق للوصول للهدف هو الطريق القديم الذي تعوَّد الناس عليه بالرغم من طول مسافته وقلة تكاليف فاتورته. فأي عائق محتمل ليس مشكلة على الطريق، بل تحديًا يتجاوزه من لديه الإيمان بهدفه، والعزم للوصل إليه.

القائد الملهم يحفز من يعمل معه، يضع معهم الاستراتيجيات، ويفوضهم لتنفيذ المبادرات.. يمكِّنهم من تأدية مهامها، ويوفر لهم ما يحتاجون إليه من إمكانيات وأدوات، ويذلل في رحلة عملهم جميع المصاعب والمعوقات. التنفيذ مسؤوليتهم، والنتائج مقياس كفاءتهم. ينجح منهم من يسعى لتحقيق الأمل، ولا يتطور منهم من يتخوف من معوقات العمل. المواطنون يحبون من يجعل من المنصب طريقًا لخدمتهم، ولا يتقبلون من يجعل من المنصب زيادة بمشقتهم.

سيارة وزارة التعليم لا تكفي جميع ركابها؛ فأكثر من نصف المجتمع مرتبط بها مباشرة.. أختصر منهم فقط المعلمين والمعلمات وطلاب مراحل التعليم المختلفة من الحضانة إلى برامج الدكتوراه. فالوصول بهم إلى ما يستحقونه من مستوى تعليمي مناسب، وبيئية تعليمية راقية، وتقدير لمكانتهم الحالية وأدوارهم المستقبلية، يتطلب باصات أكبر، وطاقة أكثر، وسائقين (أوسع صدرًا)..

لن أدخل في تفاصيل مشاكل المنظومة التعليمية؛ فأنا أعيشها كل يوم تقريبًا من خلال القريبين مني من المعلمين والمعلمات والطلاب ومنسوبي وزارة وإدارات التعليم.. وهي متنوعة ومتشعبة.. وإذا أخذناها بمقياس الحجم فهي تشمل المدارس والمنشآت الضخمة، ويصغر حجمها لتصل إلى ورقة خفيفة، تتسبب بكثرة وتعارض التعاميم...

وعمومًا، لمن لا يعلمها – وإن كنت أشك بأنها مجهولة لأي شخص - ويرغب بالاطلاع على تفاصيل موسعة، فقط يبحث في الإنترنت أو تويتر عن كلمة "مشاكل التعليم"؛ فالمعلومات المتوافرة ضخمة جدًّا.

وحتى لا أعمم فالوزارة لديها كفاءات عالية ومتميزة، ولدى بعضهم موهبة متميزة بإقناع المتابعين من خلال أسلوبهم الجميل، وتصريحاتهم المنمقة في أي ظهور إعلامي.. طبعا إذا استثنينا منها بعض التصريحات البسيطة مثل "الشكاؤون البكاؤون" و"فائض المعلمين" و"قصور المعلم نوع من الفساد".. وأخيرًا "غياب الطلاب جزء من الفساد".

طبعًا ليس من المعقول ونحن نرى الأعداد الهائلة من الطلبة والمعلمين ومنسوبي وزارة التعليم كل يوم وهم في طريقهم للمدارس وأماكن عملهم، أو عودتهم منها، أن ندعي أن سيارة التعليم لا تسير. سيارة وزارة التعليم تسير وبسرعة، ولا تصل لأي محطة. قد يكون السبب أنها تحتاج لإصلاح أو تطوير السواق قبل أن نصل لمستوى جرأة وقوة قرارات سمو ولي العهد بتغييرها بأخرى.

تحديد وعلاج مشكلة سيارة التعليم تقع على المسؤول عنها.. نحتاج إلى أن نصل إلى الأمام، ولن نصل إذا كانت السيارة تمشي (بالريوس).

أخبار ذات صلة

0 تعليق